Skip to main content
هل تمرّ بأزمة أو تراودك أفكار بإيذاء نفسك؟ لست وحدك. ابحث عن خط مساعدة →
تبرّع

اللياقة

الرياضة ونومٌ أفضل

إن سبق أن نمتَ كالحجر بعد يومٍ طويلٍ قضيتَه على قدميك، فأنت تعرف هذا الرابط سلفًا. تحريك جسدك من أكثر الطرق موثوقيةً وخلوًا من الآثار الجانبية كي تغفو أسرع وتنام أعمق. إليك كيف يعمل وكيف تستفيد منه.

امرأة ترتدي سترة زرقاء منفوخة تجلس وتحتسي القهوة على جبل عند شروق الشمس

صورة بعدسة M_K Photography على Unsplash

نصائح سريعة

  • استهدف نحو 30 دقيقة من الحركة في معظم الأيام.
  • امشِ في الخارج في ضوء النهار لتضبط ساعة جسمك.
  • إن تركتك التمارين المتأخرة مشحونًا، فقدّمها إلى وقت أبكر.

هناك نوعٌ من التعب يتحوّل إلى نومٍ هانئ، ونوعٌ آخر لا يفعل. قد تقضي يومًا كاملًا منهكًا ذهنيًا، مشدود الأعصاب، غارقًا في التمرير على الشاشة، ثم تستلقي عند منتصف الليل وعقلك يركض في حلقاتٍ لا تنتهي. أما اليوم الذي فيه حركةٌ جسدية حقيقية فيبدو مختلفًا عند موعد النوم. جسدك حينها يريد أن يرتاح فعلًا.

هذا ليس مصادفة، وليس مجرد حكمةٍ شعبية. الرياضة من أكثر الوسائل التي دُرست جيدًا وأوثقها لتحسين النوم، ولستَ بحاجةٍ إلى أن تتدرّب كالرياضيين المحترفين كي تنال فوائدها.

ماذا يفعل تحريك جسدك لِلياليك

لدى الباحثين في النوم خلاصةٌ واضحة هنا. كما قالت الدكتورة Charlene Gamaldo من Johns Hopkins Medicine، ثمّة أدلةٌ راسخة على أن الرياضة تساعدك على الغفو أسرع وتحسّن جودة نومك. وفي بعض الدراسات، يبدو أثر التمارين الهوائية المنتظمة على النوم مقاربًا لما يجنيه الناس من أدوية النوم، لكن بلا تبلّدٍ صباحي ولا وصفةٍ طبية.

تجري عدة أمورٍ خلف الكواليس. فالتمارين الهوائية المعتدلة تزيد مقدار النوم العميق البطيء الموجات، وهو المرحلة المجدِّدة التي يُصلح فيها جسدك نفسه ويُنظّف فيها دماغك آثار اليوم. والحركة تساعد أيضًا على ضبط ساعة جسمك الداخلية، فتدفع مواعيد نومك واستيقاظك نحو إيقاعٍ أكثر ثباتًا. كما أنها تخفّف حدّة التوتّر والقلق اللذين كثيرًا ما يُبقيان الناس محدّقين في السقف. الجسد الذي تحرّك هو جسدٌ وجد لتوتّره مكانًا يفرّغه فيه.

العلاقة تسير في الاتجاهين، وهذا جديرٌ بأن تعرفه في الأيام الصعبة. حين تنام نومًا سيئًا تقلّ رغبتك في الرياضة. تحرّك رغم ذلك، ولو قليلًا، فتميل ليلتك التالية إلى صالحك من جديد. لستَ مضطرًا أن تنتظر حتى ترتاح كي تبدأ، فالبدء نفسه جزءٌ مما يمنحك الراحة.

كم من الحركة، وأيّ نوع

الخبر المشجّع أن الأمر لا يتطلّب الكثير. فالناس الذين ينالون القدر المعتدل الموصى به عمومًا من النشاط، نحو 150 دقيقة أسبوعيًا، أي ما يقارب 30 دقيقة في معظم الأيام، يميلون إلى وصف نومٍ أفضل. والفوائد لا تنتظر كلها مستقبلًا بعيدًا؛ إذ كثيرًا ما يلاحظ الناس فرقًا في نومهم خلال أسبوعين من زيادة نشاطهم.

ولك أن تختار ما يُحتسب:

  • مشيٌ حيوي، خاصةً في الهواء الطلق، حيث يؤدي ضوء النهار مهمةً مزدوجة بمساعدته على ضبط ساعة جسمك
  • ركوب دراجةٍ خفيف، أو سباحة، أو حصة رقص
  • تمارين قوةٍ لطيفة يومين في الأسبوع
  • اليوغا أو التاي تشي، اللذان يهدّئان الجهاز العصبي وهما يحرّكانك

أفضل رياضةٍ لنومك هي تلك التي ستواظب عليها فعلًا. الانتظام هنا يتفوّق على الشدّة بفارقٍ كبير.

هل التوقيت مهم؟

هذا هو السؤال الذي يقلق الناس بشأنه أكثر من غيره، والجواب الصادق: أقلّ مما زعمته النصيحة القديمة. لسنواتٍ كانت القاعدة ألّا تمارس الرياضة في الساعات القليلة قبل النوم. أما التفكير الأحدث فأكثر لطفًا. معظم الناس ينامون جيدًا تمامًا حتى بعد تمرينٍ مسائي. وقلّةٌ منهم حسّاسون له فعلًا، فيجدون أن أيّ مجهودٍ عنيف في وقتٍ متأخرٍ من اليوم يتركهم مشحونين أكثر من أن يهدأوا.

فتعامل مع الأمر كتجربةٍ شخصية لا كقاعدةٍ صارمة. إن كان تمرينك المسائي لا يزعج نومك فأبقِه. وإن وجدتَ نفسك مستيقظًا في الليالي التي تتمرّن فيها متأخرًا، فقدّم جلساتك الأشدّ إلى وقتٍ أبكر، واحفظ المساء لشيءٍ أهدأ كمشيةٍ أو بعض تمارين الإطالة اللطيفة. في الحالين، ضوء الصباح والحركة مزيجٌ موثوقٌ لليالٍ أكثر ثباتًا.

حين يحتاج النوم إلى أكثر من تمرين

الرياضة رافعةٌ قوية، لكنها تبقى رافعةً واحدة. إن كنتَ تمارس نشاطًا منتظمًا ولا تزال عاجزًا عن الغفو، أو عن البقاء نائمًا، أو تستيقظ منهكًا مهما طال بقاؤك في السرير، أو تشخر بشدّةٍ وتستيقظ لاهثًا، فذلك يستحق حديثًا مع طبيبك. الأرق المستمر وحالاتٌ كانقطاع النفس أثناء النوم حقيقيةٌ وقابلة للعلاج، وتستجيب للرعاية الصحيحة لا لمجرد أن تُجهد نفسك أكثر بمفردك.

لكن بالنسبة لمعظمنا، يمسك الجسد دفترًا منصفًا. امنحه بعض الحركة الصادقة خلال النهار، فيميل إلى أن يردّ لك ليلةً أفضل. يمكنك اختبار ذلك الليلة. اخرج في مشية، ولو قصيرة. وانظر كيف تنام.

المصادر

قبل أن تذهب، كلمة عن العناية

تقدّم KEEP CALM أدوات تثقيفية مجانية لمساعدة الذات. هذا ليس نصيحة طبية أو تشخيصاً أو علاجاً، وليس بديلاً عن الرعاية المتخصّصة. إذا بدا لك شيء هنا أعمق من التوتّر المعتاد، فإن التواصل مع متخصّص خطوة قوية وحكيمة.

If you are in crisis or thinking about harming yourself, you are not alone. In the US, call or text 988 (Suicide & Crisis Lifeline, 24/7), text HOME to 741741 (Crisis Text Line), or call 911 in an emergency.