Skip to main content
هل تمرّ بأزمة أو تراودك أفكار بإيذاء نفسك؟ لست وحدك. ابحث عن خط مساعدة →
تبرّع

الحركة

لماذا يُنهكك الجلوس طوال اليوم (والحل الصغير الذي يساعد)

يوم طويل خلف المكتب يتركك متيبّسًا ومشوّش الذهن ومنهكًا على نحو غريب، مع أنك بالكاد تحرّكت. إليك ما يفعله الجلوس بجسدك، والشيء البسيط القابل للتنفيذ الذي يقلب الحال.

شخص يمشي على جسر خشبي بنّي

صورة بعدسة Lacey Raper على Unsplash

نصائح سريعة

  • اضبط مؤقّتًا كي تقف كل نصف ساعة تقريبًا.
  • تلقَّ المكالمات واملأ كوبك وأنت واقف.
  • أطِل عضلات وركيك وأوتار ركبتيك بضع مرات في اليوم.

جلست عند التاسعة. وحين رفعت رأسك حقًا في المرة التالية، كانت الساعة قد تجاوزت الثانية. ظهرك يؤلمك، ورجلاك ثقيلتان، ورأسك مشوّش، وأنت متعب على نحو ما رغم أنك لم تبذل أي مجهود بدني على الإطلاق. هذا الجزء الأخير هو الغريب. كيف يتركك الجلوس ساكنًا بهذا القدر من الإنهاك؟

يتبيّن أن جسدك مصمَّم للحركة، وهو يلاحظ حين لا تتحرّك. فترات السكون الطويلة ليست محايدة، بل تعمل ضدّك بهدوء، والشعور بالتشوّش والإنهاك هو طريقة جسدك في قول ذلك.

الجزء المشجّع أن الحل صغير. لست بحاجة إلى قلب عملك أو حياتك رأسًا على عقب. تحتاج في الأساس إلى أن تقطع الجلوس، بلطف وباستمرار.

ما يفعله السكون بجسدك

حين تجلس مدة طويلة، تتوقّف أكبر عضلاتك عن العمل عمليًا، تلك التي في رجليك ومؤخّرتك. العضلات المرتخية بالكاد تسحب السكر من مجرى دمك، فينحرف سكر دمك وطريقة تعامل جسدك مع الدهون في اتجاه غير صحّي على مدار يوم جلوس طويل.

تتبّع باحثون في Harvard إلى أين يقود هذا. يرتبط الجلوس المطوّل بارتفاع خطر السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتة الدماغية والموت المبكر، وتصير الآثار أوضح بمجرد أن تجلس نحو تسع ساعات أو أكثر يوميًا. الجلوس بهذا الطول دون حركة حقيقية، كما وجد أحد التحليلات، يحمل خطرًا على صحّتك بمستوى عوامل الخطر الكبرى الأخرى.

وهناك ثمن أكثر فورية أيضًا، ذلك الذي تشعر به فعلًا. ساعات في الكرسي تقصّر عضلات مقدّمة وركيك وتشدّ أوتار ركبتيك، مما يصلّب مفاصلك ويشدّ أسفل ظهرك وركبتيك بعيدًا عن مواضعها المريحة. هذا مصدر حقيقي لألم ما بعد الظهر.

لماذا يشعر عقلك بذلك أيضًا

هذا موقع للصحة النفسية، والجلوس يهمّ هنا لسبب يتجاوز وركيك. الحركة تدفع دمًا وأكسجينًا جديدين إلى دماغك، والسكون يبطئ ذلك التدفّق. حين تظلّ راكنًا في كرسي لساعات، يميل الانتباه والذاكرة وحدّة الذهن إلى الهبوط، وهو جزء من سبب زحف التشوّش بحلول منتصف بعد الظهر.

وهناك جانب متعلّق بالمزاج كذلك. ترتبط أيام الخمول الطويلة بمعدّلات أعلى من انخفاض المزاج والقلق. الجسد والعقل ليسا نظامين منفصلين هنا. تحريك جسدك ولو للحظات من أثبت الطرق وأكثرها موثوقية لرفع رأس مثقل وتهدئة رأس مضطرب. الحياة الهادئة المتوازنة يصعب أن تدوم من كرسي لا تغادره أبدًا.

الحل هو الحركة، لا مزيد من الجلوس معتدلًا

إليك الجزء الجدير بأن تتمسّك به. لست مضطرًا أن تمحو يوم خمول بتمرين قاسٍ. ما يساعد أكثر هو تقطيع الجلوس، إلى أجزاء صغيرة، طوال اليوم.

الاقتراح الشائع هو أن تتحرّك بضع دقائق كل نصف ساعة تقريبًا. وباحثو Harvard صادقون في أن رقم «كل ثلاثين دقيقة» بالضبط عُرف معقول أكثر منه قانونًا دقيقًا. لكن المبدأ الكامن وراءه متين: المقاطعات المتكرّرة القصيرة مهمّة. الوقوف والمشي إلى المطبخ والعودة يعيد ضبط العضلات التي توقّفت ويعيد دمك إلى الحركة.

بضع طرق لجعل ذلك تلقائيًا:

  • اضبط مؤقّتًا هادئًا. كل نصف ساعة تقريبًا، قف دقيقتين أو ثلاثًا. امشِ لتملأ كوب ماء. انظر من نافذة. ثم عُد للجلوس.
  • اربط الحركة بأشياء تفعلها بالفعل. قف في كل مكالمة هاتفية. امشِ إلى زميل بدل أن تراسله. اصعد الدرج.
  • ادمجها في الفجوات. اركن سيارتك أبعد قليلًا. انزل قبل محطة. طُف دورة في المكتب أو حول المبنى بين المهام.
  • أطِل المواضع المشدودة. إطالة واقفة للورك وأوتار الركبة كل ساعتين تريح الأجزاء التي يشدّها الجلوس.

لا شيء من هذا يتطلّب تغيير ملابسك أو إيجاد ساعة لا تملكها. إنه تقطير ثابت من حركات صغيرة، وذلك التقطير يؤدّي عملًا حقيقيًا.

ملاحظة عن المكاتب الواقفة

المكاتب الواقفة تساعد بعض الناس، لكن الوقوف ساكنًا تمامًا طوال اليوم ليس هو الجواب أيضًا. فقد يجلب ألم ظهر خاصًا به وتورّمًا في الساقين. الفوز ليس في الوقوف بدل الجلوس، بل في *تغيير الوضعية والحركة* بدل الثبات على وضع واحد لساعات. تناوب، وبدّل، وامشِ.

متى تراجع مختصًا

معظم الإنهاك الناتج عن الجلوس يخفّ بمجرد أن تبدأ الحركة أكثر خلال اليوم، والأرجح أنك ستشعر بالفرق خلال أسبوع أو أسبوعين. لكن انتبه لبعض الإشارات. ألم جديد في الساق، أو تورّم، أو دفء، أو احمرار، خاصة في ربلة واحدة بعد فترة سكون طويلة كرحلة طيران أو يوم مرض، قد يشير إلى جلطة دموية ويستحق الفحص العاجل. وألم مستمر في الظهر أو الورك أو الركبة لا تخفّفه الحركة يستحق نظرة من طبيب أو أخصائي علاج طبيعي. وإن كنت تعاني من حالة قلبية أو سكري أو أي شاغل صحّي آخر، فاسأل طبيبك عن نوع الحركة المناسب لك قبل أن تغيّر الكثير.

جسدك كان يطلب الحركة طوال الوقت. والحل في معظمه مجرّد إصغاء، بضع دقائق في كل مرة.

المصادر

قبل أن تذهب، كلمة عن العناية

تقدّم KEEP CALM أدوات تثقيفية مجانية لمساعدة الذات. هذا ليس نصيحة طبية أو تشخيصاً أو علاجاً، وليس بديلاً عن الرعاية المتخصّصة. إذا بدا لك شيء هنا أعمق من التوتّر المعتاد، فإن التواصل مع متخصّص خطوة قوية وحكيمة.

If you are in crisis or thinking about harming yourself, you are not alone. In the US, call or text 988 (Suicide & Crisis Lifeline, 24/7), text HOME to 741741 (Crisis Text Line), or call 911 in an emergency.