تخطّي إلى المحتوى الرئيسي

الأكل الجيّد

تحضير الوجبات لحياة حقيقية: اطبخ مرة، وكُل بسهولة طوال الأسبوع

انسَ صفوف العلب المتطابقة. تحضير الوجبات الحقيقي بضع بدايات جاهزة صغيرة تحوّل ذعر «ماذا سنأكل على العشاء» عند السادسة مساءً إلى إجابة من خمس دقائق.

فلفل حارّ أحمر وثوم على سطح أبيض

صورة بعدسة Roman Grachev على Unsplash

الجزء الأصعب من الأكل الصحي ليس معرفة ما هو مفيد لك. إنها تلك اللحظة في نهاية يوم طويل، حين تكون متعبًا وجائعًا قليلًا، وتشعر أن تحضير وجبة هو عمل إضافي لا تملك الطاقة له. تلك هي اللحظة التي يفوز فيها الطعام الجاهز. وهي أيضًا اللحظة التي وُجد من أجلها تحضير الوجبات المسبق.

يتخيل معظم الناس أن تحضير الوجبات المسبق يعني قضاء يوم الأحد كاملًا في تعبئة اثني عشر علبة متطابقة من الدجاج والأرز ستمل منها بحلول الثلاثاء. تجاوز هذه الفكرة. إنها مملة، وهذا سبب أن كثيرين يجربونها مرة واحدة ثم يتوقفون. ما ينجح فعلًا أكثر تواضعًا: بضع خطوات صغيرة تسبق الأسبوع، تجعل الطبخ فيما تبقى منه سريعًا، بدل أن تفعل كل شيء دفعة واحدة.

الفكرة هي بداية مسبقة، لا وجبة جاهزة

فكّر في المكوّنات لا في وجبات معلّبة جاهزة. وعاء من الحبوب المطبوخة، صينية من الخضار المشوية، كمية من اللحم المفروم المحمّر أو طاسة من الفول، وربما صلصة أو اثنتان. لا شيء من هذا وجبة بمفرده. لكنها معًا تصبح أسبوعًا كاملًا من الوجبات التي يمكنك تجميعها في دقائق.

يوم الاثنين تصبح صحن حبوب. يوم الأربعاء تدخل نفس الخضار في لفافة. يوم الجمعة يتحوّل الفول إلى تاكو. ولأنك تنوّع وتبدّل بدل أن تأكل الصحن نفسه خمس ليالٍ متتالية، لا تشعر بالملل منه. يلخّص أخصائيو التغذية في Academy of Nutrition and Dietetics الأمر ببساطة: تسوّق في عطلة نهاية الأسبوع، اطبخ بضعة مكوّنات أساسية، واعتمد عليها طوال الأسبوع.

خطة مرنة تصمد أمام أسبوع حقيقي

لا تحتاج جدول بيانات. تحتاج ربما تسعين دقيقة مرة واحدة في الأسبوع، وقائمة قصيرة.

  1. اختر ثلاثة أو أربعة مكوّنات أساسية. حبوب، بروتين، خضار، صلصة. اجعلها بسيطة عمدًا في المرات الأولى لتُنهي المهمة فعلًا.
  2. اطبخها وأنت تفعل شيئًا آخر. حمّص الخضار واخبز الدجاج في الفرن نفسه بينما ينضج الأرز على النار وتغسل الأطباق. التوازي في الأداء هو السرّ كله.
  3. قسّمها في علب صغيرة فورًا. هذا يتعلّق بالسلامة بقدر ما يتعلّق بالراحة، وسنعود إليه بعد قليل.
  4. احتفظ ببعض "الحلول الطارئة". بيض، فول معلّب، خضار مجمّدة، خبز جيد. في الليلة التي تنهار فيها خطتك، تصبح هذه وجبة العشاء في ثماني دقائق.

ابدأ بتغطية يوم أو يومين، لا الأسبوع كله. الخطة التي تُدبّر أصعب مساءين في أسبوعك هي خطة ستستمر بها. أما الخطة التي تطلب الأسبوع كله فغالبًا تنهار بحلول الخميس، وتأخذ حافزك معها.

جزء سلامة الطعام الذي لا يذكره أحد

هذا الجزء المهم، وهو أيضًا الجزء الذي يتجاهله الناس. الطعام المطبوخ الذي يُترك خارج الثلاجة تنمو فيه البكتيريا بسرعة، وغالبًا لا يمكنك رؤية المشكلة أو شمّها أو تذوّقها.

القواعد قصيرة وتستحق أن تُحفظ:

  • ضعه في الثلاجة خلال ساعتين. أدخل الطعام المطبوخ إلى الثلاجة خلال ساعتين، أو خلال ساعة واحدة إذا كان مطبخك حارًا، فوق 90 درجة. منطقة الخطر التي تتضاعف فيها البكتيريا تقع تقريبًا بين 40 و140 درجة فهرنهايت، فلا تريد أن يبقى الطعام فيها.
  • لا تُبرّد وعاءً كبيرًا فوق الطاولة. الوعاء الكبير يبرد ببطء من الداخل، ويمرّ مباشرة بمنطقة الخطر. قسّمه إلى علب صغيرة وضحلة ليبرد بسرعة.
  • تبقى معظم الأطباق المطبوخة صالحة من ثلاثة إلى أربعة أيام في الثلاجة: اللحوم المطبوخة، الدجاج، الشوربات، أطباق الفرن، الخضار المطبوخة. إن لم تكن ستأكلها خلال هذه المدة، جمّدها.
  • أعد تسخينها حتى تصبح ساخنة جدًا، 165 درجة فهرنهايت في العمق. أعد تسخين فقط ما ستأكله الآن، لا الكمية كاملة كل مرة.

عند الشك، لا تخاطر. علبة تُرمى تكلّفك بضعة دولارات. اضطراب المعدة يكلّفك أكثر من ذلك بكثير، ولا يستحق تسمّم الطعام أن تشعر بالذنب بسببه بدل التبذير.

ما يُجمَّد جيدًا، وما لا يُجمَّد؟

الفريزر هو الجزء من تحضير الوجبات المسبق الذي يمنحك أكبر مساحة من الراحة. الشوربات، اليخنات، الفلفل الحار (تشيلي)، الحبوب المطبوخة، وأطباق الفرن تُجمَّد بشكل رائع، وتتحوّل عند تسخينها إلى وجبة حقيقية في ليلة لا تملك فيها طاقة لأي شيء. اللحم المفروم المحمّر يُجمَّد بأجزاء جاهزة للطبخ. الخبز يُجمَّد ويُحمَّص مباشرة من الفريزر.

بعض الأشياء لا تصمد في الفريزر، فلا تحاول: الخس ومعظم أوراق السلطة النيّئة تذبل، البيض بقشره ينكسر، والأشياء الكريمية كالمايونيز والجبن القريش تنفصل إلى قوام غير مستحب. احفظ هذه للاستخدام الطازج.

ماذا لو ظلّ الأكل الصحي يبدو مستحيلًا؟

في بعض الأسابيع لن يحدث التحضير المسبق، وهذا مقبول. وجبة مجمّدة، دجاجة مشوية جاهزة، فول على الخبز، أو صحن حبوب في الوقت المناسب، كل هذا طعام حقيقي وخيار عادل في يوم صعب. أن تُطعم نفسك أي شيء أفضل من ألا تأكل لأن الخيار "الصحي" بدا مرهقًا جدًا.

وإذا كان الطعام، أو الأكل، أو صورة الجسد مكانًا تشعر فيه أن الأمور ثقيلة أو خارجة عن السيطرة، فهذا يستحق أكثر من نصيحة مطبخ. يمكن لطبيب أو أخصائي تغذية مسجّل أن يساعدك في بناء نظام يناسب حياتك الحقيقية، وميزانيتك، وجسدك. الأكل الصحي من المفترض أن يجعل أيامك أسهل، لا أن يضيف عليك عبئًا آخر تحتاج إلى إتقانه.

المصادر